السيد محمد حسن الترحيني العاملي

676

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

كل منهما المماكسة معه ، ولو أمراه بتولي الطرفين الإيجاب والقبول ( فعليهما ) أجرة واحدة بالتنصيف ، سواء اقترنا أم تلاحقا ، ولو منعنا من تولي الطرفين من الواحد امتنع أخذ أجرتين ، لكن لا يتجه حمل كلام الأصحاب : أنه لا يجمع بينهما لواحد عليه ( 1 ) ، لأنه قد عبّر به من يرى جوازه ( 2 ) ، بل المراد أنه لا يجمع بينهما لعمل واحد وإن أمره البائع بالبيع ، والمشتري بالشراء ، بل له أجرة واحدة عليهما ( 3 ) ، أو على أحدهما كما فصلناه ( 4 ) . [ في أنه لا يضمن الدلال ] ( ولا يضمن الدلال ) ( 5 ) ما يتلف بيده من الأمتعة ( إلا بتفريط ) . والمراد به ( 6 ) ما يشمل التعدي مجازا أو اشتراكا ( فيحلف على عدمه ) لو ادعى عليه التفريط ، لأنه أمين فيقبل قوله في عدمه ( فإن ثبت ) التفريط في حقه وضمن القيمة ( حلف على ) مقدار ( القيمة لو خالفه البائع ) فادعى أنها أكثر مما اعترف به ، لأصالة البراءة من الزائد ، ولا ينافيه التفريط وإن أوجب الإثم كما يقبل قول الغاصب فيها ( 7 )